فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 14

المقصود من القرآن في الآية: هو القرآن العربي المعروف في عرف الشرع. لذكره بأل التعريف. فهو المطلوب قراءته في الصلاة (14)

ثانيا: الأدلة من المعقول.

1-لأن ما كان المقصود منه لفظه ومعناه معا لإعجازه، لم يجز قطعا الإتيان بعناه، وهو ترجمته. سواء للقادر أو العاجز (15) .

2-لأن القرآن معجز في لفظه ومعناه. فإذا غير، خرج عن نظمه، فلم يكن قرآنا، ولا مثله. وإنما يكون تفسيرا له.

ولو كان تفسيره مثله، لما عجزوا عنه، لما تحداهم بالإتيان بسورة مثله (16) .

لذلك يقول الإمام أحمد: القرآن معجز بنفسه. أي بخلاف ترجمته بلغة أخرى، فإنه لا إعجاز فيها. فدل أن الإعجاز في اللفظ والمعنى، وفي بعض آية إعجاز (17) .

3-لا يبعد في أن يتعلق جواز الصلاة في شريعة النبي صلى الله عليه وسلم الآتى بالنظم المعجز بقراءة ذلك المعجز بعينه بين يدي الرب تعالى (18) .

ويعترض الكاساني على هذه الأدلة الثلاثة، فيقول:

وأما قولهم إن الإعجاز من حيث اللفظ لا يحصل بالفارسية، فنعم. لكن قراءة ما هو معجز النظم عنده ليس بشرط. لأن التكليف ورد بمطلق القراءة، لا بقراءة ما هو معجز. ولهذا جوز قراءة آية قصيرة، وإن لم تكن هي معجزة، ما لم تبلغ ثلاث آيات (19) .

4-مما يدل على أن الترجمة ليست بقرآن، أنه لا يحرم على الجنب قراءتها، ولا يحنث بقراءتها من حلف أن لا يقرأ القرآن (20) .

5-لما ثبت بما ذكر أن القرآن المترجم إلى الفارسية أو غيرها، ليس بقرآن. فهو إذا من كلام الناس، فتفسد به الصلاة (21) .

الرأي الثاني: تترجم له سورة الفاتحة، فيقرؤها بلغته إن لم يحسن قراءتها بالعربي.

وهو قول صاحبي أبي حنيفة، والأحناف. والصحيح عندهم (22) .

أما أبو حنيفة فقال بترجمة سورة الفاتحة سواء كان يحسن العربية أم لا، ووافقه على ذلك الكاساني. إلا أن أبا حنيفة رجع عن قوله إلى قولهما (23) .

الأدلة:

أولا: الأدلة من المنقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت