الصفحة 30 من 59

ما نزل فقط بالنار، وإن جررتم ثيابكم خيلاء عذبتم بما هو أعظم من ذلك، لا يكلمكم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليكم، ولا يزكيكم، ولكم عذاب أليم.

الوجه الثاني:

أنَّ أبا بكر رضي الله عنه زكَّاه النبي صلى الله عليه وسلم , وشهد له أنه ليس ممن يصنع خيلاء، فهل نال أحد من هؤلاء تلك التزكية والشهادة؟ ولكنَّ الشيطان يفتح لبعض الناس اتباع المتشابه من نصوص الكتاب والسنة ليبرر لهم ما كانوا يعملون، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، نسأل الله لنا الهداية والعافية , حُرِّر في 29/ 6/1399 هـ) [1] .

حكم السدل في الصلاة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نهى عن السدل في الصلاة) [2] .

قال الإمام القاسم بن سلام ت224هـ رحمه الله تعالى: (والسدلُ: هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضمَّ جانبيه بين يديه , فإن ضمَّه فليس بسدل) [3] .

وقال الشيخ بكر أبو زيد وفقه الله تعالى: (وبه تعلم: أنَّ من يلبس(العباءة) أي: (المِشْلَح) فيرسله من جانبيه دون أن يُدخل يديه في كُمَّيْه , فيضمه , أو يضمّ جانبيه , أنَّ هذا من السدل المنهي عنه , وهو مُشاهَدٌ من عمل الروافض , ولدى بعض المُترفين من المسلمين) [4] .

وإذا كان الإسبال بهذه الخطورة , فإنه في الصلاة أخطر؟.

(1) مجموع فتاوى الشيخ رحمه الله تعالى س223 ج12/ 208 - 209.

(2) رواه الإمام أحمد ح8532 ج2/ 345 , وأبو داود ح643 ج1/ 174 ب/ما جاء في السدل في الصلاة , والترمذي ح378 ج2/ 217 ب/ما جاء في كراهية السدل في الصلاة , وغيرهم , وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود ح597 ج1/ 126.

(3) غريب الحديث لابن سلام ج3/ 482.

(4) حدُّ الثوب والأُزرة ص25 - 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت