وقال ابن الهُمَام: (لا ينبغي أن يُقتدى بالفاسق إلا في الجمعة , لأنَّ في غيرها يجدُ إمامًا غيره) [1] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (ولهذا قالوا في العقائد: إنه يُصلي الجمعة والعيد خلف كل إمام , برًَّا كان أو فاجرًا , وكذلك إذا لم يكن في القرية إلا إمامٌ واحد , فإنها تُصلَّى خلفه الجماعات , فإن الصلاة في جماعة خير من صلاة الرجل وحده , وإن كان الإمام فاسقًا , هذا مذهب جماهير العلماء: أحمد بن حنبل والشافعي وغيرهما) [2] .
المسألة الخامسة
حكم الصلاة خلف الإمام المُسبل؟.
الإسبال في اللغة: قال ابن منظور: (أسبل إزاره: أي أرخاه) [3] .
وفي الاصطلاح: (إرخاء الرجل لباسَهُ , وإرسالُهُ , ثوبًا كانَ , أو إزارًا , أو قميصًا , أو عباءةً , أو سراويل , بحيث يتجاوز الحدَّ المقدَّر في نصوص الشارع , وهو الكعبان) [4] .
(1) شرح فتح القدير ج1/ 350.
(2) مجموع الفتاوى ج23/ 353.
(3) لسان العرب ج6/ 163 , ويُنظر: مختار الصحاح للرازي ص284 (حنفي) , وغريب الحديث لأبي عبيدة ج3/ 482 , والنهاية في غريب الحديث ج2/ 339.
(4) لباس الرجل , أحكامه وضوابطه , للشيخ ناصر بن محمد الغامدي ج1/ 702.