وقال الألوسي رحمه الله تعالى: (الفسق شرعًا: خروج العقلاء عن الطاعة , فيشمل الكفر ودونه من الكبيرة والصغيرة , واختص في العرف والاستعمال بارتكاب الكبيرة , فلا يُطلق على ارتكاب الآخرين إلا نادرًا بقرينة) [1] .
تعريف المجاهرة بالذنوب:
جَهَرَ لغةً: (مصدرُ قولهم: جاهرَ يُجاهرُ مُجاهرةً , وهو مأخوذٌ من مادَّة(ج هـ ر) التي تدلُّ على إعلان الشيء وكشفه وعُلُوِّه , يُقالُ: جهرتُ بالكلام , أعلنتُ به , ورجلٌ جَهيرُ الصوت , أي: عاليَهُ) [2] .
وشرعًا: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كلُّ أُمتي مُعَافى إلا المجاهرين , وإنَّ من المجاهرة أنْ يَعمل الرجلُ بالليل عَمَلًا , ثمَّ يُصبح وقد ستره الله عليه , فيقولُ: يا فلانُ عملتُ البارحةَ كذا وكذا , وقد باتَ يستره ربُّهُ , ويُصبح يكشف ستر الله عنه) [3] .
قال الشيخ محمد بن عثيمين ت1421هـ رحمه الله تعالى: (والمجاهرون: هم الذين يُجاهرون بمعصية الله عزَّ وجلَّ , وهم ينقسمون إلى قسمين: الأول: أن يعمل المعصيةَ وهو مجاهرٌ بها , فيعملَها أمام الناس , وهم ينظرون إليه , هذا لا شكَّ أنه غيرُ معافى , وهو من المجاهرين , لأنه جرَّ على نفسه الويل , وجرَّه على غيره أيضًا ... وأما جرُّه على غيره , فلأنَّ الناسَ إذا رأوه قد عملَ المعصيةَ هانت في نفوسهم , وفعلوا مثله , وصارَ والعياذ بالله من الأئمة الذين يدعون إلى النار , كما قال الله تعالى عن آل فرعون: {ِNك g"uZu=yey_u صلى الله عليه وسلم Zp£J ح صلى الله عليه وسلم & acq مم o0 رضي الله عنه ' n< خ) ح $¨ Z9$# } وقال النبي صلى الله"
(1) تفسير الألوسي ج1/ 210.
(2) مقاييس اللغة ج1/ 487 لابن فارس.
(3) رواه البخاري ح5721 ب/ستر المؤمن على نفسه , ومسلم ح2990 ب/النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه.