وفي الفائق المحراب المكان الرفيع والمجلس الشريف لأنه يدافع عنه ويحارب دونه ومنه قيل محراب الأسد لمأواه وسمي القصر والغرفة المنيفة محرابا. انتهى بنصه
وفي القاموس المذابح المحاريب والمقاصير بيوت النصارى والمحراب الغرفة وصدر البيت وأكرم مواضعه ومقام الإمام من المسجد والموضع ينفرد به الملك وقال الكمال ابن الهمام في الفتح بعدما نقل كراهة صلاة الإمام في المحراب لما فيه من التشبه بأهل الكتاب والامتياز عن القوم ما نصه لا يخفى أن امتياز الإمام مفردا مطلوب في الشرع في حق المكان حتى كان التقدم واجبا عليه وغاية ما هنا كونه في خصوص مكان ولا أثر لذلك فإنه بنى في المساجد المحاريب من لدن رسول الله ولو لم تبن لكانت السنة أن يتقدم في محاذاة ذلك المكان لأنه يحاذي وسط الصف وهو المطلوب إذ قيامه محاذاته مكروه وغايته اتفاق الملتين في بعض الأحكام ولا بدع فيه على أن أهل الكتاب إنما يخصون الإمام بالمكان المرتفع كما قيل فلا تشبه. انتهى [1]
وفي عون المعبود، شرح سنن أبي داود للآبادي:"قال علي القاري: المحاريب من المحدثات بعده صلى الله عليه وسلم ومن ثم كره جمع من السلف اتخاذها والصلاة فيها."
قال القضاعي: وأول من أحدث ذلك عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ عامل للوليد بن عبد الملك على المدينة لما أسس مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهدمه وزاد فيه، ويسمى موقف الإمام من المسجد محرابًا لأنه أشرف مجالس المسجد، ومنه قيل للقصر محراب لأنه أشرف المنازل، وقيل المحراب مجلس الملك سمى به لانفراده فيه، وكذلك محراب المسجد لانفراد الإمام فيه. وقيل سمي بذلك لأن المصلي يحارب فيه الشيطان.
(1) المناوي، فيض القدير، شرح الجامع الصغير للسيوطي ج: 1 ص: 144