فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 69

وهذا بناء منه على ما فهمه من لفظ الحديث أن مراده بالمحراب ليس إلا ما هو المتعارف في المسجد الآن ولا كذلك فإن الإمام الشهير المعروف بابن الأثير قد نص على أن المراد بالمحاريب في الحديث صدور المجالس قال ومنه حديث أنس كان يكره المحاريب أي لم يكن يحب أن يجلس في صدور المجالس ويرتفع على الناس انتهى

واقتفاه في ذلك جمع جازمين به ولم يحكوا خلافه منهم الحافظ الهيثمي وغيره

وقال الحراني المحراب صدر البيت ومقدمه الذي لا يكاد يوصل إليه إلا بفضل منه وقوة جهد.

وفي الكشاف في تفسير {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ} [1] ما نصه قيل بنى لها زكريا محرابا في المسجد أي غرفة تصعد إليها بسلم وقيل المحراب أشرف المجالس ومقدمها كأنها وضعت في أشرف موضع في بيت المقدس وقيل كانت مساجدهم تسمى المحاريب. انتهى

وقال في تفسير {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ} [2] :المحاريب المساكن والمجالس الشريفة سميت به لأنه يحامى عليها ويذب عنها وقيل المساجد. انتهى

وفي الأساس: مررت بمذبح النصارى ومذابيحهم وهي محاريبهم ومواضع كتبهم ونحوها المناسك للمتعبدات وهي في الأصل المذابح. انتهى

(1) سورة آل عمران:37

(2) سورة سبأ: 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت