التي يصومها المسلمون في مكة أو المدينة, على أن يبدأ الصوم من طلوع الفجر الصادق حسب موقعهم على الأرض, دون نظر أو اعتداد بمقدار ساعات الليل أو النهار, ودون توقف في الفطر على غروب الشمس أو اختفاء ضوئها بدخول الليل فعلًا؛ وذلك اتباعًا لما أخذ به الفقهاء في تقدير وقت الصلاة والصوم, استنباطًا من حديث الدجال سالف الذكر, وامتثالًا لأوامر الله وإرشاده في القرآن الكريم رحمة بعباده] اهـ.
وإلى إجازة التقدير بمواقيت مكة المكرمة لأهل البلاد التي يطول نهارها ويقصر ليلها ذهب جماعة من كبار أهل العلم في العصر الحديث إلى يومنا هذا؛ بدءًا من أول من تولى منصب «مفتي الديار المصرية» فضيلة الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده - رحمه الله - وقد قدَّم هذا الرأي في الذكر على غيره وجعله من أقوال الفقهاء في المسألة كما سبق نقله عنه, وهذا هو الذي اعتمدته دار الإفتاء المصرية فيما بعدُ؛ من فضيلة الإمام جاد الحق علي جاد الحق [فتوى رقم 214 لسنة 1981م] , ومرورًا لفضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة [فتوى رقم 160 لسنة 1984م] , وفضيلة الشيخ الإمام الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي [فتوى رقم 171 لسنة 1993م, ورقم 579 لسنة 1995م] , وفضيلة الأستاذ الدكتور الشيخ نصر فريد واصل [فتوى رقم 438 لسنة 1998م] , وانتهاءً بفضيلة مفتي الديار المصرية الحالي الأستاذ الدكتور علي جمعة - حفظه الله -؛ حيث نصُّوا جميعًا على ذلك في فتاواهم المذكورة. وهو رأي فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد الأحمدي أبو النور وزير الأوقاف الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية عن لجنة الفتوى بالأزهر الصادر بتاريخ 24/ 4/1983م, وفضيلة الشيخ العلامة مصطفى الزرقاء, والدكتور محمد حميد الله في كتابه «الإسلام» , وفضيلة الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية, وغيرهم من أهل العلم المعاصرين, وهو ما عليه الفتوى لدى جماعة من هيئات الإفتاء الشرعي في العالم؛ كدائرة الإفتاء في عَمّان بالمملكة الأردنية الهاشمية بتوقيع المفتي