الصفحة 12 من 50

العامة] اهـ. نقلًا عن إمام الحرمين في «البرهان في أصول الفقه» (1/ 520 - 521, ط. كلية الشريعة بقطر) .

وقال الإمام أبو الفتح بن برَهانٍ في «الأوسط» : [الصورة النادرة بعيدة عن البال عند إطلاق المقال, ولا تتبادر إلى الفهم؛ فإن اللفظ العام لا يجوز تنزيله عليها؛ لأنا نقطع بكونها غير مقصودة لصاحب الشرع؛ لعدم خطورها بالبال] اهـ. نقلًا عن الإمام الزركشي في «البحر المحيط» (3/ 56, ط. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت) .

ومن قال من الأصوليين بدخول الصورة النادرة في العموم هو لا يخالف في تخصيصها إذا دل الدليل على ذلك, فيصير الخلاف: هل هو عامٌّ مخصوص, أو عامٌّ أُريد به الخصوص؟ وهو خلاف لفظي لا ثمرة له بعد اتفاقهم على عدم شمول العامِّ لها في المآل.

وقريب من ذلك ما قرره الأصوليون من أن حمل أحكام الشارع على المجاز عند تعذر الحمل على الحقيقة إنما يكون على المجاز المستعمل الغالب دون الغريب النادر:

يقول الإمام ابن العربي المالكي في «المحصول» في أصول الفقه (ص: 99, ط. دار البيارق) : [حُكْمُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كحكم كلام الباري تعالى في أنه محمول على الحقيقة في الأصل, ولا يُحمَل على المجاز إلا بدليل. والمجاز على قسمين: منه مستعمَلٌ غالب, ومنه غريب نادر. فأما المُستَعْمَل الغالب: فهو الذي تُحمَل عليه آيات الأحكام وأخبارها, وأما الغريب النادر: فإنما يحمل عليه آيات المواعظ والتذكير والتخويف والتهديد. وهذا أصل بديع في التأويل] اهـ.

ويقرر الشيخ ابن تيمية الحنبلي أن المواقيت المذكورة في الشرع إنما هي واردة على الأيام المعتادة؛ فيقول «مختصر الفتاوى المصرية» (1/ 38, ط. دار ابن القيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت