[ المؤمنون:1 ] فبدأ من صفاتهم بالصّلاة عند مديحه إياهم ، ثمّ وصفهم بالأعمال الطّاهرة الزّاكية المرضيّة إلى قول الله تعالى عزّوجل: { والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ، والذين هم على صلواتهم يحافظون (1) ،أولئك هم الوارثون ، الذين يرثون الفردوس (2) هم فيها خالدون } [ المؤمنون: 8 ـ11] فأوجب الله عزّوجل لأهل هذه الأعمال الشّريفة الزاكية المرضية الخلود في الفردوس ، و جعل هذه الأعمال بين ذكر الصّلاة مرّتين .
(1) المقصود بالمحافظة هنا المحافظة على أوقاتها فلا يضيّعونها ، ولا يشتغلون بغيرها حتّى تفوتهم ، قاله ابن جرير وأسنده عن مسروق رحمه الله ، التّفسير 9 / 200 .
(2) وجه وراثتهم للفردوس مع أنّهم أوّل من يسكنها ، ما جاء عن السّلف أنّ لكلّ عبد منزلان واحد في الجنّة والآخر في النّار ، فإذا دخل النّار ورث أهل الجنّة منزله ، انظر ذلك في تفسير الطّبري 9 / 201 .