ثم يتبعونه. (1)
وقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ( فإذا رفع رأسه وقال سمع الله لمن حمده فارفعوا رؤوسكم ، فقولوا: اللّهم ربّنا لك الحمد ) معناه: أن ينتظروا الإمام ويثبتوا ركّعًا ، حتى يرفع الإمام رأسه ، ويقول: (سمع الله لمن حمده ) وينقطع صوته ، وهم ركّع ، ثم يتبعونه ، فيرفعون رءوسهم ويقولون: (اللهم ربّنا لك الحمد ) (2) .
وقوله: ( إذا كبّر وسجد فكبّروا واسجدوا ) معناه: أن يكونوا قيامًا حتّى يكبّر وينحطّ للسّجود ويضع جبهته على الأرض وهم قيام ، ثم يتبعونه ، وكذلك جاء عن البراء بن عازب ، وهذا كلّه موافقٌ لقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ( الإمام يركع قبلكم ، ويرفع قبلكم ) .
وقول النّبي - صلى الله عليه وسلم -: ( وإذا رفع رأسه وكبّر ، فارفعوا رؤوسكم وكبّروا ) معناه: أن يثبتوا سجودًا حتّى يرفع رأسه فيكبّر وينقطع (3) الإمام صوته وهم سجود اتبعوه ، فرفعوا رءوسهم .
(1) ولا شكّ أنّ هذه المتابعة لا تُعرف لمن ليس في الصفّ الأوّل إلاّ بالصّوت فلهذا وجب أن يكون صوت الإمام مبتدءًا بخروجه من الرّكن إلى دخوله في الرّكن الّذي بعده .
(2) هذه إحدى صيغ إجابة الإمام في الرّفع من الرّكوع ، وثبت غيرها قوله: ( ربّنا ولك الحمد ) ومثلها بدون الواو ، وكذلك: ( اللّهمّ ربّنا ولك الحمد ) بزيادة الواو ، انظر زاد المعاد 1 / 219ـ220 مع حاشية الأرناؤوط عليه رقم 1.
(3) هكذا في الطّبقات ولعلّ الصّواب: ( ويقطع ) .