ربّما جزم التكبير (1) ، ففرغ من التكبير قبل أن يفرغ الإمام ، فقد صار هذا مكبّرًا قبل الإمام ومن كبّر قبل الإمام: فليست له صلاة ، لأنه دخل في الصّلاة قبل الإمام (2) ، و كبّر قبل الإمام فلا صلاة له .
(1) لم يتبيّن لي مراده رحمه الله من جزم التّكبير ، هل يريد به الجزم عند النّحويّين أي تسكين آخر الكلمة لكن هذا لا يؤدّي إلى سبق الإمام في التّكبير ضرورة ، وأظنّه يريد به الجزم لغة أي القطع ، بمعنى أنّ المأموم يقطع التّكبير قبل أن ينتهي الإمام من تكبيره .
(2) هذا يبيّن أنّ مراده رحمه الله هنا بالتّكبير تكبيرة الإحرام ، فمن أحرم قبل الإمام لم تنعقد صلاته وهو مذهب الأئمّة الثّلاثة وفاقًا لأحمد ، وعلّلوا ذلك بأنّه ائتمّ بمن لم تنعقد صلاته لأنّ الإمام لا تنعقد صلاته إلاّ إذا أتمّ التّكبير ، قالوا: فعليه أن يعيد التّكبير بعد تكبير الإمام .