، بذلك جاءت الأحاديث عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه رضوان الله عليهم .
جاء الحديث عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( أما يخاف الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوّل الله رأسَه رأسَ حمار ) (1) ، وفي رواية: ( صورة كلب ) (2) ، وذلك لإساءته صلاته ، لأنه لا صلاة له ، ولو كانت له صلاة لرُجي له الثواب ولم يُخف عليه العقاب: أن يحوّل الله
(1) متّفقٌ عليه أخرجه البخاري في الأذان باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام ح691 ومسلم في الصّلاة باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود أو نحوهما ح427 وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وفي بعضها لفظ: ( وجه ) بدل: (رأس) وفي بعضها: ( صورة ) قال الحافظ: ( والظّاهر أنّه من تصرّف الرّواة قال عياض: هذه الرّوايات متّفقة لأنّ الوجه في الرّأس ومعظم الصّورة فيه ) ثمّ قال الحافظ: لفظ الصّورة يُطلق على الوجه أيضًا ، وأمّا الرّأس فرواتها أكثر وهي أشمل فهي المعتمدة ) الفتح 2 / 183 .
(2) أخرجها ابن حبّان برقم 2283 عن أبي هريرة مرفوعًا من طريق محمّد بن ميسرة عن محمّد بن زياد وهو نفسه إسناد الحديث الّذي سبق لكن رواه محمّد بن ميسرة بلفظ: ( كلب ) ورواه حمّاد بن زيد عن محمّد بن زياد بلفظ: ( حمار ) ومحمّد بن ميسرة وإن كان من رجال الشّيخين إلاّ أنّ في حفظه شيء فهو يخطىء وضعّفه غير واحد من أهل العلم ( تهذيب الكمال 25 / 85 ) فحاله لا يحتمل مخالفة ابن زيد والمحفوظ عن أبي هريرة رضي الله عنه اللّفظ الأوّل ، فتكون هذه الرّواية عنه فيها شيء وإن كان ظاهر تصرّف الإمام أحمد وابن حجر في الفتح تمشيتها ، وهما مقدّمان في هذا الفن ، ورواه الطّبراني في الكبير 9 / 239 ـ 240 عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه موقوفًا عليه بأسانيد قال عنها الهيثمي: ( منها إسناد رجاله ثقات ) 2 / 79 ورواه عنه أيضًا عبدالرّزّاق برقم 3752 ،وعلى العموم فلا تأثير لذلك في أصل المسألة .