الجواب: إذا مات الإمام أو انتقض وضوؤه أثناء الصلاة جاز لواحد ممن خلفه من المأمومين أن يتم لهم الصلاة ويبدأ قراءة الفاتحة من أولها، وله أن يبدأ القرآن من حيث انتهى الإمام، إذا كان الإمام الثاني قرأ ما سبق أن قرأه الأول في أصح قولي العلماء (1) .
9-استحباب اتخاذ السترة . يستحب للإمام أن يضع بين يديه شيء يستره يصلي إليه، كجدار، وإن كان في أرض فضاء ركز عصا، أو نصب حربة أو عنزة (2) أو عرض البعير وصلى إليه، أو جعل رحله أمامه فصلى إليه . فعن ابن عمر رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر، فمن ثم اتخذها الأمراء ) (3) . وعن أبي جحيفة رضي الله عنه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم بالبطحاء- وبين يديه عنزة- الظهر ركعتين والعصر ركعتين...) الحديث (4) . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: ( كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة) (5) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فليصل و لايبال من مر وراء ذلك ) (6) وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: ( كان يصلي إلى بعيره ) (7) . فالأحاديث مجتمعة على استحباب اتخاذ السترة لحفظ صلاة الإمام وصلاة من خلفه، فإن سترة الإمام سترة لمن خلفه، فإذا وضع الإمام سترة بين يديه قدر ذراع كما جاء في الحديث: ( مثل مؤخرة الرحل) ، ثم مرّ إنسان أو شيء من وراء السترة، أو مرّ بين الصف الأول والإمام، أو بين الصفوف،
(1) . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (7/394)
(2) . العنزة: عصا أقصر من الرمح لها سنان، وقيل هي الحربة القصيرة . ( فتح الباري 1/304)
(3) .رواه البخاري (494)
(4) . رواه البخاري (495)
(5) .رواه البخاري (496)
(6) .رواه مسلم (499)
(7) .رواه أبو داود (692) وقال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح (641)