وإن كان المأموم امرأة؛ جعلها الإمام خلفه، لحديث أنس رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى به وبأمه أو خالته، قال: فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا (1) .
ب- موقف المأمومين من الإمام . الاثنان فما فوق جماعة، وموقفهم في الصلاة خلف الإمام يدل لذلك حديث أنس رضي الله عنه: أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته. فأكل منه ثم قال: ( قوموا فأصلي لكم) قال أنس بن مالك: فقمت إلىحصير لنا قد اسود من طول ما لبس. فنضحته بماء. فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصففت أن واليتيم وراءه ، والعجوز من ورائنا...الحديث (2) . وفي حديث جابر الطويل قال جابر: ثم جئت فقمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه. ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ. ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيدينا جميعًا. فدفعنا حتى أقامنا خلفه... الحديث (3) .
أما الحديث الذي رواه مسلم، عن الأسود وعلقمة. قالا: أتينا عبد الله بن مسعود في داره. فقال: أصلى هؤلاء خلفكم ؟ فقلنا: لا. قال: فقوموا فصلوا. فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة. قال وذهبنا لنقوم خلفه. فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله...الحديث (4) . قال النووي: وهذا مذهب ابن مسعود وصاحبيه، وخالفهم جميع العلماء من الصحابة فمن بعدهم إلى الآن فقالوا: إذا كان مع الإمام رجلان وقفا صفًا لحديث جابر وجبار بن صخر ... (5) .
(1) .رواه مسلم (660)
(2) .رواه مسلم (658)
(3) . رواه مسلم (3010)
(4) .رواه مسلم (534)
(5) .شرح مسلم للنووي (5/14)