فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 127

قال ابن رجب: وفرقت طائفةٌ بين البدع المغلظة وغيرها. فقال أبو عبيد- فيمن صلى خلف الجهمي أو الرافضي-: يعيدُ، ومن صلى خلف قدري أو مرجئ أو خارجيّ: لا آمره بالإعادة . وكذلك الإمام أحمد قال- في الصلاة خلف الجهمية-: إنها تعاد؛ والجهمي عنده: من يقول: القرآن مخلوق؛ فإنه كافر أو يقف ولا يقول مخلوق ولا غير مخلوق . ونص على أنه تعاد الصلاة خلفه... وقال: - في الخوارج إذا تغلبوا على بلد-: صلى خلفهم. وقال مرة: يصلي خلفهم الجمعة، صلى ابن عمر خلف نجدة الحروري. وقال- في الرافضي الذي يتناول الصحابة-: لا يُصلى خلفه . وقال- فيمن يقدم عليًا على أبي بكر وعمر- إن كان جاهلًا لا علم له فصلّى خلفه-: فأرجو أن لا يكون به بأسٌ، وإن كان يتخذه دينًا فلا تصلي خلفه . وقال في المرجئ - وهو من لا يُدخل الأعمال في الإيمان-: إن كان داعيًا فلا تصلي خلفه. وقال- في الصلاة خلف أهل الأهواء: إذا كان داعية أو يخاصم في بدعته فلا يُصلى خلفه، وإلا فلا بأس.

وهذا محمولٌ على البدع التي لا يُكفّر صاحبها. فأما ما يكفر صاحبه: فتعاد الصلاة خلفه- كما تقدم . اهـ (1) .

3-مسائل تتعلق بصلاة المأموم خلف من يكون إمامًا .

(1) .فتح الباري لابن رجب الحنبلي . مكتبة الغرباء الأثرية (6/190-191)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت