فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 127

أما إمامة الأصم: فقد ذهب بعض أهل العلم إلى صحة إمامة الأصم وقالوا:هو كالأعمى فصممه لا يخل بشيء من أفعال الصلاة، ولم يصحح بعض أهل العلم صحة إمامته وقالوا: إن الصمم يمنع من إصلاح الصلاة إذا سهى فيها فإنه لا يمكن تنبيهه بتسبيح ولا إشارة (1) .

قالت اللجنة الدائمة في سؤال عن إمامة فاقد السمع والبصر معًا؛ وهل تجوز صلاته وراء إمام لكونه لا يسمع ولا يبصر-: يصلي جماعة مأمومًا في الصف، ويضبط أعمال صلاته من ركوع وسجود ونحوها بحركات من بجانبه في الصف، وعلى ولي أمره ومن حوله أن ينبهوه للصلاة، وتصح إمامته، والأولى ألا يؤم؛ لئلا يسهو فيشق تنبيهه (2) .

وأما إمامة الأخرس: فإنها لا تصح لعدم قدرة الأخرس على الإتيان بركن القراءة، فلا تصح إمامته.

ج- إمامة ولد الزنا: تصح إمامة ولد الزنا إذا سلم دينه، وكثير من أهل العلم يصححون إمامته، وكره مالكٌ أن يُتخذ إمامًا راتبًا، والعلة عنده أنه يكون معرضًا لكلام الناس والطعن فيه، فيتأثمون بسببه. والأدلة الشرعية وآثار السلف تؤيد من صحح إمامة ولد البغي . قال صلى الله عليه وسلم: ( يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله) . وقالت عائشة رضي الله عنها: ليس عليه من وزر أبويه شيء، وقد قال الله تعالى: { ولا تزر وازرة وزر أخرى } (3) .

(1) .انظر: المغني (3/29)

(2) .فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (7/386)

(3) .انظر: المغني (3/72) ، و فتح الباري (2/216-217)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت