ب- إمامة المرأة . تصح إمامة المرأة للنساء، ولا يجوز لها أن تؤم الرجال، ولو كانوا من محارمها. ويشترك في ذلك الفرض والنفل. فقد روى أبو داود... عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنًا يؤذن له، وأمرها أن تؤم أهل دارها (1) . والمراد بأهل دارها النساء منهن. وكانت عائشة وأم سلمة رضي الله عنهن، يفعلن ذلك. وإن صلت امرأة بنساء جماعة وقفت في وسطهن، وإن كانت المأمومة واحدة وقفت عن يمين من تؤمها (2) .
ت- إمامة العبد والمولى: تصح إمامة العبد والمولى، وذلك ( أن الرق حقٌ ثبت عليه، فلم يمنع صحة إمامته كالدين، ولأنه من أهل الأذان للرجال يأتي الصلاة على الكمال، فكان له أن يؤمهم كالحر ) (3) . ولنا قوله صلى الله عليه وسلم: ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ) . فعم ولم يخصص، وعن هشام بن عروة عن أبيه، أن ذكوان أبا عمرو وكان عبدًا لعائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فأعتقته عن دبر منها، كان يقوم يقرأ لها في رمضان (4) . وأخرج عبد الرزاق في مصنفه قال: وصلى ابن مسعود، وحذيفة، وأبو ذر وراء أبي سعيد مولى أبي أسيد،وهو عبدٌ (5) .
ث- إمامة الأعمى والأصم والأخرس: تصح إمامة الأعمى لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، واستخلافه لابن أم مكتوم على أهل المدينة . فعن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس، وهو أعمى (6) .
(1) .رواه أبو داود (592) وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن . برقم (553)
(2) .انظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (7/390)
(3) .المغني: (3/27)
(4) . موطأ مالك (107) ط .دار الكتاب العربي .
(5) .باب: إمامة العبد (2/394)
(6) .رواه أبو داود (595) وقال الألباني في كتابه صحيح أبي داود: حسن صحيح . برقم (555)