فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 127

الأصل فيه حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا. ولا يؤمن الرجل في سلطانه، ولا يقعد على تكرمته إلا بإذنه ) قال الأشج في روايته: ( مكان سلمًا) سنًا (1) .

فإذا حضر جماعة وأرادوا الصلاة، أو أريد المفاضلة بين أشخاص لاختيار إمام يؤمهم بالصلاة، فيفاضل بينهم على الترتيب الوارد في حديث أبي مسعود رضي الله عنه، فيقدم الأقرأ؛ والأقرأ هو الأكثر جمعًا للقرآن، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن أبي سلمة لما وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم وأرادا أن ينصرفوا، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، من يؤمنا؟ قال: ( أكثركم جمعًا للقرآن) أو ( أخذًا للقرآن ) .. الحديث (2) . فإن تساووا في جمع القرآن قُدم الأجود قراءة .

فإن تساووا في القراءة قدم بعد ذلك الأعلم بالسنة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة) . فإن اجتمع فقيهان قارئان أحدهما أعلم بالسنة، والآخر أكثر قرآنًا وأجود تلاوةً؛ قُدم الأقرأ على الأعلم بالسنة لظاهر حديث النبي صلى الله عليه وسلم. وإن اجتمع فقيهان أحدهما أعلم بأحكام الصلاة، والآخر أعلم فيما سوى أحكام الصلاة قُدم الأعلم بأحكام الصلاة، لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة بخلاف الآخر (3) .

(1) .رواه مسلم (673 [290] )

(2) .رواه أبو داود (587) وقال الألباني في صحيح أبي داود (صحيح) برقم 548 . وأخرجه البخاري معلقًا في كتاب المغازي . باب: وقال الليث حدثني يونس .. .

(3) . انظر: المغني (3/14-15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت