فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 127

ومن بدع الأذان: قول المجيب ( أقامها الله وأدامها) إذا قال المؤذن: ( قد قامت الصلاة ) . وهذا الذكر لا يشرع لأنه لم يثبت صحته عن المعصوم صلى الله عليه وسلم. وفي أحد أجوبة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء قالت: الأصل في العبادات التوقيف وألا يعبد الله إلا بما شرع، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حينما سمع الإقامة: أقامها الله وأدامها، ولكن روى أبو داود في سننه ذلك عنه من طريق ضعيف قال: حدثنا سليمان بن داود العتكي حدثنا محمد بن ثابت حدثني رجل من أهل الشام عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن بلالًا أخذ في الإقامة فلما أن قال: ( قد قامت الصلاة) قال صلى الله عليه وسلم: ( أقامها الله وأدامها) . وسبب ضعفه: أن في سنده رجلًا مبهمًا، والرجل المبهم لا يحتج به. وبذلك يتبين أن قول أقامها الله وأدامها عند قول المقيم (قد قامت الصلاة) غير مشروع لعدم ثبوته عنه صلى الله عليه وسلم، وإنما الأفضل أن يقول من سمع الإقامة مثل قول المقيم، لأنها أذان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ) (1) .

ثانيًا: الأحكام التي تتعلق بالإمام والإمامة:

الإمامة من الوظائف الدينية، بل هي من أشرف الوظائف الدينية، وإمام الصلاة، إمامٌ يقيم للناس صلاتهم التي هي من أحسن ما يعمل الناس ، ومعلم يرشد الناس إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ومفتٍ يوضح للناس أحكام الشريعة، بحسب ما عنده من العلم، إلى غير ذلك من وظائف الإمامة . ووظيفة الإمام تتطلب صبرًا على أذى الناس وكلامهم، وحبسًا للنفس عن قضاء بعض الحوائج، وتتطلب حكمة في التعامل مع جماعة المسجد . وفيما يأتي نذكر بعضًا من الأحكام التي تهم الإمام، بحسب ما تيسر لنا جمعه . وهي:

1-الأولى بإمامة الصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت