قال محمد بن إبراهيم -رحمه الله-: ..ثم التمديد الزائد عن المطلوب في الأذان ما ينبغي، فإن أحال المعنى فإنه يبطل الأذان، حروف المد إذا أُعطيت أكثر من اللازم فلا ينبغي.حتى الحركات إذا مدت إن أحالت المعنى لم يصح وإلا كره. وبعض المؤذنين يمد الواو من النوم. حرف المد هو الواو فتعطى حقها من المد ولا تمد كثيرًا. أما النون فلا مد فيها ... (1) .
وقال الزركشي - رحمه الله-: ليتحرز من أغلاط يستعملها المؤذنون:
أحدها: مد الهمزة من أشهد فيخرج من الخبر إلى الاستفهام .
ثانيها: مد الباء من أكبر فينقلب المعنى إلى جمع كَبَر وهو الطبل .
ثالثها: الوقف على إله ويبتدئ: إلا الله. فربما يؤدي إلى الكفر .
رابعها: إدغام الدال من محمد في الراء من رسول، وهو لحن خفي عند القراء .
خامسها: أن [لا] ينطق بالهاء من الصلاة فيصير دعاءً إلى النار. ذكر هذه الخمسة صاحب التذكرة.
سادسها: أن يفتح الراء في أكبر الأولى أو يفتحها ويسكن الثانية .
سابعها: مد الألف من اسم الله ومن الصلاة والفلاح، فإن مده مدًا زائدًا على ما تكلمت به العرب لحن. قال أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين المغربي: الزيادة في حرف المد واللين على مقدارها لكنة وخطأ .
ثامنها: قلب الألف هاءَ من الله ... اهـ (2) .
11-جواز اتخاذ مؤذنين فأكثر للمسجد الواحد .
يتضح ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم) (3) . قال ابن حجر: واستدل به على جواز اتخاذ مؤذنين في المسجد الواحد، قال ابن دقيق العيد: وأما الزيادة على الاثنين فليس في الحديث تعرض له. انتهى. ونص الشافعي على جوازه ولفظه: ولا يضر إن أذن أكثر من اثنين .. اهـ (4) .
(1) . فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (2/125)
(2) .معجم المناهي اللفظية: لبكر أبو زيد ص 51 . ط دار العاصمة .
(3) .رواه البخاري (617)
(4) . فتح الباري (2/120)