فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 127

قلت: الأمر فيه سعة ، فمن أذن بتثنية التكبير أو بإفراده فالأذان صحيح ومجزئ إن شاء الله ، وإنما الغرض بيان الفعل الموافق للسنة . قال ابن قاسم: قال الشيخ- أي شيخ الإسلام بن تيمية-: ومن الناس من يجعل التكبيرات الأربع جملتين، يعرب التكبيرة الأولى في الموضعين، وهو صحيح عند جميع سلف الأمة وعامة خلفها، سواء ربع في أوله أو ثناه .اهـ (1) .

9-الترسل في الأذان والحدر في الإقامة .

الترسل: هو التأني والتمهل . والحدر: هو الإسراع وقطع التطويل . فالأذان يناسبه الترتيل والتأني والتمهل ورفع الصوت حتى يتحقق منه إعلام الغائبين . أما الإقامة فيناسبها الإسراع وعدم التطويل، فهي إعلام للحاضرين بإقامة الصلاة وإرادة الشروع فيها .

10-اللحن والتلحين في الأذان .

التلحين في الأذان: هو التطريب، وإيقاعه على لحن"الأنغام الموسيقية"، وهذا محرم ، فإن الأذان عبادة، والتلحين المشابه"للنغمات الموسيقية"استخفافًا بهذه العبادة، فلا يصح ولا يجزئ الأذان الملحن على هيئة الأغاني . قال عمر بن العزيز -رحمه الله- لمؤذن أذن فطرب في أذانه: أذِّن أذانًا سمحًا وإلا فاعتزلنا (2) .

أما اللحن في الأذان: فهو إيقاع بعض جمل الأذان مخالفًا به القواعد العربية . ومن اللحن ما يغير المعنى فلا يصح الأذان عندئذ، ومن اللحن ما لا يغير المعنى فيصح مع الكراهة .

(1) .حاشية الروض المربع . لابن قاسم (1/439)

(2) . صحيح البخاري / كتاب الأذان / باب: رفع الصوت بالنداء . فتح الباري (2/104)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت