فهؤلاء كلهم لم تجب عليهم الجمعة وهم مستثنون من وجوبها عليهم بالنصوص، وما عداهم ممن لم يرد نص باستثنائه فإن الجمعة فرض عين عليه. وهذه هي الأعذار الشرعية ولا يقاس عليها. فالعذر الشرعي ما ورد فيه نص شرعي ولا يدخل القياسُ العبادات، لأنه لم يرد فيها نص معلل حتى يتأتى فيها القياس. ومن لم تجب عليه الجمعة مخير بين الظهر والجمعة، فإن صلى الجمعة أجزأته عن الظهر والمستحب له أن لا يصلي الظهر حتى يعلم أن الجمعة قد فاتت، وإن صلى الظهر قبل ذلك جاز. وأما من تحب عليه الجمعة فلا يجوز له أن يصلي الظهر قبل فوات الجمعة، فإن صلى الظهر قبل فوات الجمعة لم تصح صلاته لأنه مخاطب بالجمعة لا بالظهر، ولا يخاطب بالظهر إلا بعد فوات الجمعة.