الصفحة 91 من 121

ولا تجب الجمعة على الصبي والمجنون والعبد المملوك والمرأة والمريض والخائف والمسافر. وما عدا هؤلاء فالجمعة فرض عين عليهم. أما عدم وجوبها على الصبي والمجنون فلأنهما ليسا مكلفين شرعًا فلا تجب عليهما الجمعة كما لا تجب عليهما سائر الصلوات. وأما عدم وجوبها على العبد والمرأة والمريض فلحديث طارق السابق: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك وامرأة وصبي ومريض» . وأما عدم وجوبها على الخائف فهو ثابت بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر، قالوا يا رسول الله وما العذر قال خوف أو مرض» . وأما المسافر فإنها لا تجب عليه لما روي عن الزهري أنه أراد أن يسافر يوم الجمعة ضحوة فقيل له في ذلك فقال: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سافر يوم الجمعة» . «وكان - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بعرفة يوم الجمعة فصلى الظهر والعصر جمع تقديم ولم يصل جمعته» ولما روى جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا على امرأة أو مسافر أو عبد أو مريض» وقد روى جابر بن منصور: «أن أبا عبيدة سافر يوم الجمعة ولم ينتظر الصلاة» وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أبصر رجلًا عليه هيئة السفر فسمعه يقول:"لولا أن اليوم يوم جمعة لخرجت فقال عمر: اخرج فإن الجمعة لا تحبس عن سفر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت