الصفحة 88 من 121

تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ . وهذه الأحاديث معطل مفهومها بالأحاديث الواردة في قضاء الفوائت في غيرها وهو القتال. وفي حديث قضاء الحج الذي جاء فيه قوله: «فدين الله أحق بالقضاء» بلفظ العموم الشامل لكل دين لله، والصلاة دين لله فتدخل تحت عموم كلمة"دَيْن الله"لأنه اسم جنس مضاف فهو من صيغ العموم قطعًا. والمتعمد للترك قد خوطب بالصلاة كما خوطب كل مسلم ووجب عليه تأديتها فصارت دينا عليه. والدين لا يسقط إلا بأدائه فكذلك الصلاة لا تسقط بفوات وقتها إلا بقضائها، وعليه إثم تركها في وقتها.

صلاة المريض

إذا عجز الشخص عن القيام في الفروض يجوز له أن يصلي قاعدًا فإن لم يستطع القعود صلى على جنبه يومئ بالركوع والسجود، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه. لما روي عن عمران بن الحصين قال: كانت بي بواسير فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فقال: «صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنبك» وزاد النسائي: «فإن لم تستطع فمستلق لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها» . ولما روي عن جابر قال: عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - مريضًا فرآه يصلي على وسادة فرمى بها وقال: «صل على الأرض إن استطعت وإلا فأومئ إيماء واجعل سجودك اخفض من ركوعك» فإن لم يستطع الإيماء لم يجب عليه شيء بعد ذلك لأنه لم يرد فيه نص. ومثل العاجز من يجد في القيام مشقة أو زيادة مرض فقد روى أنس قال: «سقط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فرس فخدش أو جحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى قاعدًا وصلينا خلفه قعودًا» فكونه - صلى الله عليه وسلم - خدش يدل على أنه لم يعجز عن القيام ولكن شق عليه القيام فصلى جالسًا، مما يدل على أن مجرد وجود المشقة يبيح الصلاة قاعدًا في الفرض.

صلاة الجمعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت