أو مطر.
والمسافر يجمع ما دام مسافرًا مهما بلغت مدة السفر فإن أقام في مكان ينظر فإن اتخذ ذلك المكان محل إقامة انقطع سفره ولا يجوز له أن يجمع كمن سافر من القدس إلى الرياض واتخذها مكان إقامة له يعمل فيها فإنه ينقطع سفره بإقامته في الحال فلا يصح أن يجمع، أما إذا لم يتخذ المكان محل إقامة له بل أقام فيه لأن العمل الذي سافر من أجله كتجارة ونحوها تقتضي إقامته فإنه يجمع الصلاة حتى يرجع إلى بلده مهما بلغت مدة إقامته.
قضاء الصلاة
تأخير الصلاة عن وقتها عن تعمد دون عذر شرعي حرام قطعًا بنص القرآن قال تعالى: { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ - الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ } وقال تعالى: { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } . وهذا ثابت أيضًا بمفهوم الحديث المتواتر الذي بينت فيه المواقيت. وقد جعل الله لكل صلاة فرض وقتًا محدود الطرفين يدخل في حين محدود ويبطل في وقت محدود. وقال عليه الصلاة والسلام: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وُتر أهله وماله» . وقال - صلى الله عليه وسلم - في شأن تأخير الصلاة عن وقتها: «ليس التفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة» .
وأما من فاتته الصلاة لعذر شرعي ورد النص به فلا إثم عليه وذلك الناسي والنائم ومن لم يستطع أداء الصلاة لعدم وجود ما يؤدي به الطهارة من ماء وتراب لقوله عليه الصلاة والسلام: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها» ولقوله عليه السلام: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» ومفهومه إذا لم تستطع أن تأتي منه شيئًا فلا تأت به. ويؤيد ذلك قوله تعالى: { لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } .