الصفحة 80 من 121

يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر الذي تقصر فيه الصلاة. ولا يجوز الجمع بين العصر والمغرب ولا بين العشاء والصبح، ولا بين الصبح والظهر. لما روى ابن عمر قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء» وروى أنس رضي الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «كان يجمع بين الظهر والعصر» . ولم يرو عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه جمع في غير هاتين الحالتين من الصلوات وهما الظهر مع العصر أو المغرب والعشاء. والعبادات توقيفية يقتصر فيه على ما ورد به النص ويوقف عند حده. فلا يجوز أن يجمع في غير الصلوات التي ورد بها النص، ويجوز الجمع بينهما أي الظهر والعصر والمغرب والعشاء تقديمًا وتأخيرًا، فيجوز الجمع بينهما في وقت الأولى فيهما، وفي وقت الثانية. غير أنه إن كان نازلًا في وقت الأولى فالأفضل أن يقدم الثانية إلى وقت الأولى، وإن كان سائرًا فالأفضل أن يؤخر الأولى إلى وقت الثانية، لما روي عن ابن عباس: «ألا أخبركم عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس وهو في المنزل قدم العصر إلى وقت الظهر وجمع بينهما في الزوال، وإذا سافر قبل الزوال أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم جمع بينهما في وقت العصر» . ولا بد أن ينوي الجمع عند ابتداء الأولى وأن يتابع بينهما في جمع التقديم. وإذا جمع جمع تقديم ووصل محل إقامته وأقام قبل حلول وقت الثانية فإن كان قد أتم الصلاتين صح الجمع وإلا فقد صحت الصلاة التي أتمها فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت