ومهما أقام في البلدان، ما دام يعتبر مسافرًا حتى يرجع إلى بلده، أو يتخذ أي مكان محل إقامة له. ويؤيد ذلك ما أخرجه البيهقي عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «أقام بحنين أربعين يومًا يقصر الصلاة» .
والسفر المعتبر هو السفر حال أداء الصلاة لا وقت وجوبها. لأن الاعتبار في صفة الصلاة بحال الأداء لا بحال الوجوب. فلو دخل وقت الظهر وتمكن من فعلها ثم سافر أثناء وقتها فله أن يقصر، وكذلك لو دخل وقت العصر فصلاها قصرًا، ثم وصل البلد الذي يقصده وأقام قبل أن يخرج وقت العصر اعتبرت صلاته التي قصر فيها لأن العبرة بأداء الصلاة لا بوجوبها.
الجمع بين صلاتين