الصفحة 70 من 121

وينبغي للمأموم أن يتبع الإمام ولا يتقدمه في شيء من الأفعال لما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا» . فإن كبر المأموم قبل الإمام لم تنعقد صلاته لأنه علق صلاته بصلاته قبل أن تنعقد فلم تصح وإن سبقه بركن بأن ركع قبله أو سجد قبله لم يجز ذلك، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجل صورته صورة حمار» ويلزمه أن يعود إلى متابعته لأن ذلك فرض، فإن لم يفعل حتى لحقه فيه لم تبطل صلاته، لأن ذلك مفارقة قليلة، وإن ركع قبل الإمام، فلما أراد الإمام أن يركع رفع، فلما أراد الإمام أن يرفع سجد، حرم عليه ذلك، فإن كان عالمًا بتحريمه بطلب صلاته، لأن ذلك مفارقة كبيرة، وإن كان جاهلًا بتحريمه لم تبطل صلاته ولا يعتد له بهذه الركعة، لأنه لم يتابع الإمام في معظمها، فلا بد أن يصلي الركعة، وإن كان التقدم بركن واحد لا يضر.

وينبغي للمأموم أن يتأخر عن الإمام فإن ساواه كره ولا تبطل صلاته، أما إن تقدم الإمام على المأموم بأن صار المأموم يصلي خلف الإمام فإن حصل ذلك قبل بدء الصلاة لا تنعقد، وإن حصل أثناءها بطلت، لأن المأموم في هذه الحال وقف في موضع ليس موقف مؤتم بحال، فلا يطلق عليه مؤتم.

كل مسلم أهل للإمامة في الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت