الصفحة 69 من 121

حتى أقامني عن يمينه، وجاء جبار بن صخر حتى قام عن يسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه». فإن حضر رجلان اصطفا خلفه لحديث جابر، وإن حضر رجل وصبي اصطفا خلفه فإن كانت معهم امرأة وقفت خلفهم لما روى أنس قال: «قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصففت أنا والتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى بنا ركعتين» وعن ابن عباس قال: «صليت إلى جنب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعائشة معنا تصلي خلفنا وأنا إلى جنب النبي أصلي معه» فإن خالفوا فيما ذكرنا فوقف الرجل عن يسار الإمام أو وقفت المرأة مع الرجل أو أمام الرجل، ولكنهم خلف الإمام لا تبطل الصلاة ولكن تكره لما روى ابن عباس رضي الله عنهما: «وقف عن يسار النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تبطل صلاته» فدل على أن ترتيب المأمومين بالصف سنة فيشمل ترتيب الرجال وترتيب النساء. أما إن وقف المؤتم وحده منفردًا خلف الإمام فإن إحرامه يصح فإن دخل في الصف بعد الإحرام ولو أثناء الركوع أو بعده قبل الهوى إلى السجود صحت صلاته، فقد احرم أبو بكرة خلف الصف وركع ثم مشى إلى الصف فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «زادك الله حرصًا ولا تعد» . وأما إن ظل وحده ولم يدخل في الصف فقد بطلت صلاته لما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رأى رجلًا يصلي خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل فقال له استقبل صلاتك فلا صلاة لمنفرد خلف الصف» ، ولحديث وابضة بن معبد: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد صلاته» هذا إذا كان في الصف فرجة، أما إذا كان الصف كاملًا وليس فيه محل لمصل فليجدب إليه رجلًا ليكون معه صفًا آخر. فقد أخرج الطبراني عن ابن عباس بإسناد قال الحافظ رواه بلفظ: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الآتي وقد تمت الصفوف أن يجتذب إليه رجلًا يقيمه إلى جنبه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت