الصفحة 7 من 121

والوضوء فرض لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» . ويجوز للمتوضيء أن يستعين بغيره على الوضوء لما روي أن المغيرة صبّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - في وضوئه ذات ليلة في تبوك. وأن أسامة صبّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - في وضوئه في صبيحة الوداع بعد دفعه من عرفة بينها وبين المزدلفة. وعن حذيفة بن أبي حذيفة عن صفوان ابن عسال رضي الله عنه قال: صببت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحضر والسفر في الوضوء. ويبدأ بالنية قائلًا: «نويت رفع الحدث أو الوضوء» . والنية فرض. ويستحب أن يسمي الله تعالى على الوضوء لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من توضأ وذكر اسم الله تعالى عليه كان طهورًا لجميع بدنه فإن نسي التسمية في أول الوضوء وذكرها أثناءه أتى بها حتى لا يخلو الوضوء من اسم الله عز وجل» . وبعد النية والتسمية يغسل كفيه ثلاثًا، لأن عثمان وعليًا رضي الله تعالى عنهما وصفا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فغسلا اليد ثلاثًا» ويحرك خاتمه إن كان ضيقًا ليحقق إيصال الماء إلى موضعه. ثم يتمضمض ثلاثًا ويستنشق ثلاثًا مقدمًا المضمضة على الاستنشاق والمضمضة أن يجعل الماء في فيه ويديره فيه ثم يمجّه. والاستنشاق أن يجعل الماء في أنفه ويمده بنفسه إلى خياشيمه، ثم يستنثر. لما روى عمرو بن عبسة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما منكم من أحد يقرب وضوءه، ثم يتمضمض، ثم يستنشق ويستنثر، إلا جرت خطايا فيه وخياشيمه مع الماء» . ويستحب أن يأخذ الماء ويستنشق باليمنى، وينثر باليسرى لحديث علي رضي الله عنه: «أنه دعا بوضوء فمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى ثم قال: هكذا طهور النبي - صلى الله عليه وسلم -» . والمستحب أن يبالغ فيهما لقوله - صلى الله عليه وسلم - للقيط بن صبرة: «اسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت