الطهارة ضربان: طهارة عن حدث، وطهارة عن نجس، وطهارة النجس لا تفتقر إلى النية. وأما الطهارة عن الحدث من الوضوء والغسل والتيمم فلا يصح منها شيء إلا بالنية، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» والمراد هنا بالأعمال العبادات، لأن المعاملات تصرفات قولية لا أفعال، والطهارة عن الحدث تؤدى بالأفعال فلم تصح من غير نية. فالنية لطهارة الحدث فرض كالنية إلى الصلاة. ويجب أن ينوي بقلبه، لأن النية هي القصد. وصفة النية أن ينوي رفع الحدث أو الطهارة من الحدث، وأيهما نوى أجزاه، لأنه نوى المقصود وهو رفع الحدث، والأفضل أن ينوي من أول الوضوء إلى أن يفرغ منه ليكون مستديمًا للنية، والفرض أن ينوي عند بدئه بغسل الوجه لأنه أول عضوا تبدأ فيه فروض الوضوء.
صفة الوضوء