واقل الجماعة اثنان إمام ومأموم لحديث مالك بن الحويرث قال: «أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا وصاحب لي فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا إذا حضرت الصلاة فأذّنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما» وصلاة الجماعة في المسجد أفضل منها في البيت لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «من سره أن يلقى الله تعالى غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله تعالى شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف» ويجوز للنساء أن يحضرن إلى المساجد للصلاة فيها، ولصلاة الجماعة، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن» . وتسقط الجماعة لعذر شرعي كالليلة الباردة أو المطيرة، لحديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كان يأمر مؤذنًا يؤذن ثم يقول على اثره ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر» ، وفي رواية لمسلم: «يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: ألا صلوا في الرحال» . وكأن يحضر الطعام ونفسه تتوقه، أو يدافع الاخبثين، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان» بل يكره أن يصلي في هذه الأحوال. ويستحب لمن قصد الجماعة أن يمشي إليها مشيًا ولا يركض إليها مسرعًا لما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ولكن ائتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» وإن حضر وقد أقيمت الصلاة