الصفحة 59 من 121

للصلاة شروط صحة لا بد من دوامها حتى تنتهي الصلاة، فإذا قطع شرط من شروط صحة الصلاة، كالطهارة وستر العورة وغير ذلك، بطلب صلاة من انقطع لديه هذا الشرط. وإذا أحدث المصلي في صلاته بطلت صلاته سواء أكان حدثه عمدًا أو سهوًا باختياره أو جبرًا عنه، لأنه لا فرق في انقطاع شرط صحة الصلاة بين أن يحصل باختياره، أو بغير اختياره، إذ يصدق حينئذ على الصلاة بأنها من غير طهور، والصلاة من غير طهور فاسدة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» . وإن ترك فرضًا من فروض الصلاة كالركوع والسجود ينظر، فإن تركه عمدًا بطلت صلاته، لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء صلاته: «أعد صلاتك فإنك لم تصل» . وإن تركه سهوًا وسلم من الصلاة بطلت صلاته أيضًا، لأنه أتى بصلاة لم تستوف فروضها. وإن تركه سهوًا وتذكره قبل أن يسلم ذهبت الركعة التي ترك فيها الفرض فيعيد الركعة كلها ويسجد للسهو، لأنه يكون كمن سها عن ركعة فإنه يأتي بها وليسجد للسهو، لما روي عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أم اثنتين فليبن على واحدة فإن لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثًا فليبن على اثنتين فإن لم يدر أثلاثا صلى أم أربعًا فليبن على ثلاث وليسجد سجدتين قبل أن يسلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت