ويتشهد بأيَّة صيغة وردت من الصيغ الصحيحة. وأكمل صيغ التشهد الواردة أن يقول: «التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله» ، لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: «التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله» . ويستحب إذا بلغ الشهادة أن يشير بالسبابة، لحديث ابن عمر السابق. فإذا انتهى من التشهد يقوم إلى الركعة الثالثة معتمدًا على الأرض بيديه، لحديث مالك بن حويرث السابق. ويكون قيامه مكبرًا، ويبتدئ التكبير من حين يبتدئ القيام ويمده إلى أن ينتصب قائمًا. ثم يصلي ما بقي من صلاته مثل الركعة الثانية إلا في الجهر وقراءة السورة. فإذا بلغ آخر الصلاة جلس للتشهد وتشهد، وهو فرض، لحديث ابن مسعود قال: «كنا إذا صلينا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا: السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فالتفت إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: الله هو السلام، فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض، اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو» . والسنة في هذا القعود أن يكون متوركًا فيخرج رجله من جانب وركه الأيمن، ويضع إليتيه على الأرض، لما روى أبو حميد قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في الأوليتين جلس على قدمه اليسرى ونصب قدمه