الصحيحين: «وكان لا يفعل ذلك في السجود» ، وفي رواية البخاري: «ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع من السجود» .
وبذلك يكون قد أتم الركعة الأولى، ويصلي الركعة الثانية مثل الأولى، إلا في النية ودعاء الاستفتاح، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للمسيء صلاته: «ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» . وإذا كانت الصلاة ركعتين، كصلاة الصبح، جلس في الركعة الثانية الجلوس الأخير؛ وإن كانت تزيد على ركعتين، كصلاة الظهر والمغرب، جلس الجلوس الأخير في الرابعة في مثل الظهر، وفي الركعة الثالثة في المغرب، لأنها الركعة الأخيرة. وفي الصلاة التي تزيد على ركعتين جلس في الثانية للتشهد، لنقل الخلف عن السلف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا الجلوس للتشهد في الركعة الثانية في الصلاة التي تزيد عن اثنتين سنة، وليس بواجب، لما روى عبد الله بن بجينة رضي الله عنهما قال: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر فقام من اثنتين، ولم يجلس، فلما قضى صلاته سجد سجدتين بعد ذلك ثم سلم» ، ولو كان واجبًا لفعله، ولم يقتصر على السجود. والسنة أن يجلس في هذا التشهد مفترشًا، لما روى أبو حميد رضي الله تعالى عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جلس في الأوليين جلس على قدمه اليسرى، ونصب قدمه اليمنى» . والمستحب أن يبسط أصابع يده اليسرى على فخذه، وينشرها جهة القبلة، ويجعلها قريبة من طرف الركبة بحيث تساوي رؤوسها الركبة، ويفرجها تفريجًا مقتصدًا بحيث يكون وضعها طبيعيًا؛ وأما اليمنى فيضعها على فخذه اليمنى، ثم يعقد أصابعه الخصر والبنصر، ويحلق حلقة بوضع إصبعه الوسطى على الإبهام، ويرفع السبابة ويشير بها، لما روى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثة وخمسين، وأشار بالسبابة» .