الصفحة 49 من 121

حذيفة المار في الركوع. ثم يرفع رأسه من السجود، لحديث أبي هريرة في الركوع. ثم يجلس مفترشًا، يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى، لما يروى أن أبا حميد الساعدي وصف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، واعتدل حتى يرجع كل عظم إلى موضعه» . ويجب أن يطمئن في جلوسه، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا» . وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يطيل القعود بين السجدتين حتى تكون قريبًا من سجدته. وأحيانًا يمكث حتى يقول القائل قد نسي. ويستحب أن يقول في جلوسه: اللهم اغفر لي وآجرني وعافني وارزقني واهدني، لما رواه أبو داود والترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين ذلك. ولفظ أبي داود: «اللهم اغفر لي، وارحمني وعافني واهدني وارزقني» ، ولفظ الترمذي مثله لكنه زاد: «وآجرني وعافني» . وبعد الانتهاء من الدعاء يسجد سجدة أخرى مثل الأولى. وصفة السجدة الثانية صفة الأولى في كل شيء، لحديث أبي هريرة: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد فدخل رجل فصلى» إلى أن يقول في الحديث: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في الصلاة كلها» . ثم بعد الانتهاء من التسبيح في السجدة الثانية يرفع رأسه مكبرًا، لحديث أبي هريرة السابق. وينهض قاعدًا جلسة خفيفة. ثم قام واعتمد على الأرض بيده، لما روى مالك بين الحويرث أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «استوى قاعدًا، ثم قام واعتمد على الأرض بيديه» . ولا يرفع يديه حذو منكبيه حين ينهض من السجود، لأنه لا ترفع اليد إلا في تكبيرة الإحرام، والركوع، والرفع منه، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وبعدما رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع بين السجدتين» . وفي رواية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت