وأما السجود على الجبهة ففرض، ولا بد أن يكون السجود عليها مباشرة ولو بعضها، فإن سجد على حائل لم يجزئه، لما روى خباب بن الأرَتّ رضي الله عنه قال: «شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حر الرمضاء في جباهنا واكفنا فلم يشكنا» ، ولو كان الكشف غير واجب لقيل لهم استروها، فلما لم يقل ذلك دل على أن كشفها فرض. وأما السجود على الأنف فسنة، لما روى أبو حميد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد وأمكن جبهته وأنفه من الأرض، فإن تركه أجزأه لما روى جابر رضي قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد بأعلى جبهته على قصاص الشعر» . وأما السجود على اليدين والركبتين والقدمين فواجب، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «أمر أن يسجد على سبعة أعضاء، يديه وركبتيه وأطراف أصابعه وجبهته» . ويستحب أن يجافي مرفقيه عن جنبيه، لما روى أبو قتادة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد جافى عضديه. ويستحب أن يقل، أي يرفع بطنه عن فخذيه، لما روى البراء بن عازب رضي الله عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد جخ» وروي «جمي» . والجخ الخاوي. ويفرج بين رجليه، لما روي أن أبا حميد وصف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إذا سجد فرج بين رجليه» . ويستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، لما روي عن أبي حميد: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة» . ويضم أصابع يديه ويضعهما حذو منكبيه، لما روى وائل بن حجر أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «كان إذا سجد ضم أصابعه، وجعل يديه حذو منكبيه» . ويرفع مرفقيه، ويعتمد على راحتيه، لما روى البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سجدت فضم يديك وارفع مرفقيك» . ويجب أن يطمئن في سجوده، لما روي من حديث رفاعة: «ثم يسجد حتى يطمئن ساجدًا» . والمستحب أن يقول سبحان ربي الأعلى، لحديث