الصفحة 48 من 121

وأما السجود على الجبهة ففرض، ولا بد أن يكون السجود عليها مباشرة ولو بعضها، فإن سجد على حائل لم يجزئه، لما روى خباب بن الأرَتّ رضي الله عنه قال: «شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حر الرمضاء في جباهنا واكفنا فلم يشكنا» ، ولو كان الكشف غير واجب لقيل لهم استروها، فلما لم يقل ذلك دل على أن كشفها فرض. وأما السجود على الأنف فسنة، لما روى أبو حميد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد وأمكن جبهته وأنفه من الأرض، فإن تركه أجزأه لما روى جابر رضي قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد بأعلى جبهته على قصاص الشعر» . وأما السجود على اليدين والركبتين والقدمين فواجب، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «أمر أن يسجد على سبعة أعضاء، يديه وركبتيه وأطراف أصابعه وجبهته» . ويستحب أن يجافي مرفقيه عن جنبيه، لما روى أبو قتادة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد جافى عضديه. ويستحب أن يقل، أي يرفع بطنه عن فخذيه، لما روى البراء بن عازب رضي الله عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد جخ» وروي «جمي» . والجخ الخاوي. ويفرج بين رجليه، لما روي أن أبا حميد وصف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إذا سجد فرج بين رجليه» . ويستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، لما روي عن أبي حميد: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة» . ويضم أصابع يديه ويضعهما حذو منكبيه، لما روى وائل بن حجر أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «كان إذا سجد ضم أصابعه، وجعل يديه حذو منكبيه» . ويرفع مرفقيه، ويعتمد على راحتيه، لما روى البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سجدت فضم يديك وارفع مرفقيك» . ويجب أن يطمئن في سجوده، لما روي من حديث رفاعة: «ثم يسجد حتى يطمئن ساجدًا» . والمستحب أن يقول سبحان ربي الأعلى، لحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت