الصفحة 47 من 121

ابن عمر المار في تكبيرة الإحرام. فإذا استوى قائمًا استحب أن يقول: ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد حق ما قال العبد، كلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «كان إذا رفع رأسه من الركوع قال ذلك» . ويجب أن يطمئن قائمًا كما يطمئن راكعًا، لما روى رفاعة بن مالك، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمره الله تعالى إلى أن قال، ثم ليركع حتى يطمئن راكعًا، ثم ليقم حتى يطمئن قائمًا، ثم ليسجد حتى يطمئن ساجدًا» . فالطمأنينة فرض، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته. قالوا يا رسول الله وكيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها وسجودها» . وقال عليه الصلاة والسلام: «لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود» .

ثم يسجد وهو فرض، لقوله تعالى: { ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا } . ويستحب أن يبتدئ عند السجود بالتكبيرات، لحديث أبي هريرة المار في الركوع. والمستحب أن يضع ركبتيه أولا، ثم يديه، ثم جبهته، وأنفه، لما روى وائل بن حجر رضي الله عنه قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه، ويسجد على الجبهة، والأنف، واليدين، والركبتين، والقدمين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت