الصفحة 40 من 121

ثم ينوي: والنية فرض من فروض الصلاة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «انما الأعمال بالنيات» ، ولأنها قربة محضة طريقها الأفعال. ويجب أن تكون النية مقارنة للتكبير لأنه أول فرض من فروض الصلاة، فيجب أن تكون مقارنة له. فإن كانت الصلاة فريضة لزمه تعيين النية، فينوي الظهر أو العصر لتتميز عن غيرها؛ وإن كانت الصلاة سنة راتبة كالوتر وسنة الفجر لم يصح حتى تعين النية لتتميز عن غيرها؛ وإن كانت نافلة غير راتبة أجزأته نية الصلاة؛ (… ملاحظة …) ، ثم ذكر أنه نوى قبل أن يحدث شيئًا من أفعال الصلاة أجزاه، وإن ذكر ذلك بعد ما فعل شيئاَ من ذلك بطلت صلاته، لأنه فعل فعلًا وهو شاك في صلاته. وإن نوى الخروج من الصلاة، أو نوى أنه سيخرج، أو شك هل يخرج أم لا، بطلب صلاته، لأن النية شرط في جميع الصلاة فتبطل بنية الخروج منها، أو بالتردد في أنه يخرج أم يبقى، لأن هذا مناقض لجزم النية. أما الوسواس وهو ما يجري في الفكر فلا تبطل به الصلاة. ولا بد من دوام نية ما نوى فإن دخل في الظهر، ثم صرف النية إلى العصر بطل الظهر بنيته هذه، لأنه قطع بنيته، ولم تصح العصر لأنه لم ينوه عند الإحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت