الصفحة 29 من 121

وأما الميتة فهي نجسة والدليل على نجاستها الإجماع. ويستثنى من الميتة السمك والجراد، وميتة الآدمي، فإنها طاهرة لما روي عن ابن عمر موقوفًا أنه قال: «أحلّ لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال» ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: «أن المؤمن لا ينجس» .

وأما الخمر فنجسة بالإجماع.

وأما الكلب فنجس لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعي إلى دار فأجاب، ودعي إلى دار فلم يجب، فقيل له في ذلك فقال: أن في دار فلان كلبًا. فقيل له: وفي دار فلان هرة فقال: الهرة ليست بنجسة. ولما روي عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات» فدل على أن الكلب نجس. وأما الخنزير فنجس لإجماع الصحابة على نجاسته. وأما لحم الحمر الإنسية فنجس لما روي عن أنس قال: «أصبنا من لحم الحمر يوم خيبر فنادي منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس أو نجس» .

وأما ما تنجس بهذه الأعيان النجسة من الأعيان الطاهرة فإنه ينجس إذا أصابته أية نجاسة من هذه النجاسات، لأنه يعلق من النجاسة عليه فينجس المحل الذي يعلق بالرطوبة. أما إذا لم تعلق نجاسة كأن أصاب الكلب بيده الناشفة إناء فإنه لا ينجس بخلاف ما لو أصابه مبلولًا أو أصابه بريقه فإنه ينجس.

إزالة النجاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت