الصفحة 30 من 121

وإذا ولغ الكلب في إناء أو ادخل عضوًا منه فيه وهو رطب لم يطهر الإناء حتى يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب، لما روي عن أبي هريرة أن البني - صلى الله عليه وسلم - قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبعًا إحداهن بالتراب» .ومثل الكلب الخنزير لأنه أسوأ حالًا من الكلب فاخذ حكمه من باب أولى. ويجزئ في بول الصبي الذي لم يطعم الطعام النضح، وهو أن يبله بالماء وان لم ينزل عنه الماء؛ ولا يجزئ في بول الصبية إلا الغسل لما روى علي رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في بول الرضيع: «يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام» . وأما ما سوى ذلك من النجاسات فإنه ينظر فيه: فالأعيان النجسة كالميتة والروث وغيرهما لا تطهر بالغسل، بل إذا وقعت على طاهر ونجسته لا يمكن تطهيره حتى تزول عين النجاسة ثم غسل موضعها؛ وإن كانت النجاسة ذائبة كأثر البول والدم والخمر وغيرها تغسل مرة واحدة لما رواه البخاري ومسلم من حديث: «أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصبوا على بول الأعرابي ذنوبًا» ؛ وإن أصاب اسفل الخف نجاسة فدلكه على الأرض نظر: فإن كانت نجاسة رطبة لم يجزئه ولا تطهر بل تظل نجسة، وإن كانت يابسة تطهر بالدلك ويجزئه ذلك، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر نعليه فإن كان بها خبث فليمسحه على الأرض ثم ليصل فيهما» ، فطهارة النعلين من النجاسة العالقة بهما الدلك إن كانت ناشفة والغسل إن كانت مبلولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت