الصفحة 27 من 121

ومن أجنب حرم عليه الصلاة، والطواف، ومس المصحف، لأن هذه الأمور تحرم على المحدث، فحرمتها على الجنب من باب أولى، لأنه حدث أكبر، فهو أغلظ. ويحرم على الجنب قراءة القرآن لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن» ويحرم كذلك على الجنب اللبث في المسجد، ولا يحرم عليه العبور لقوله تعالى: {وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ} .

وإذا أراد الرجل أن يغتسل من الجنابة فإنه يسمى الله وينوي الغسل من الجنابة ويغسل كفيه ثلاثًا قبل أن يدخلها في الإناء، ثم يغسل ما على فرجه من الأذى، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يدخل أصابعه العشرة في الماء فيغرف غرفة يخلل بها أصول شعره من رأسه ولحيته، ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات، ثم يفيض الماء على سائر جسده، ويمر يديه على ما قدر عليه من بدنه، ثم يتحول من مكانه، ثم يغسل قدميه، لأن عائشة وميمونة رضي الله عنهما وصفتا غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو ذلك: «فقد روي عن عائشة زوج النبي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه ثم يفيض الماء على جلده كله» . «وعن ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضوءه للصلاة غير رجليه، وغسل فرجه وما أصابه من الأذى ثم أفاض عليه الماء ثم نحى رجليه فغسلهما» هذه غسلة من الجنابة.

والفرض من الغسل النية، وتعميم الجسد بالماء الطهور وما عدا ذلك فهو سنة، والمرأة كالرجل تغتسل من الجنابة كما يغتسل الرجل على الوجه المتقدم. وكذلك يغتسل من إناء، وتحت مزراب ومن حنفية، وفي البحر والنهر والبرك وغيرها، وعلى أي صفة كانت إذا استوفى فروض الغسل، والأفضل أن يستوفي معها سنن الغسل.

النجاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت