الصفحة 41 من 48

الإجماع: قال ابن قدامه في الآثار السابقة: (1) ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان غجماعا.

وهو قول أكثر أهل العلم من بعد الصحابة التابعين. (2)

لأنه أكثر ما روي في التسليم تسليمة واحدة. (3)

صلاة الجنازة مبناها على التخفيف فيكتفى بتسليمة واحدة. (4)

الإجابة عن أدلة الرواية الثانية:

أما حديث ابن أبي أوفى. فيجاب عنه من وجهين:

المعروف عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه خلاف ذلك نص عليه الإمام أحمد وسبق ذكر أن ابن أبي أوفى يسلم تسليمة واحدة في الدليل الثالث لنا.

أ- هذا الحديث"ضعيف فيه"إبراهيم بن مسلم أبو إسحاق الهجري"وهو لين الحديث. (5) "

ب- ذكر السلام عن يمينه وشماله انفرد بها شريك عنه. (6) ذكرها البيهقي (7) في سننه.

ب- أما حديث ابن مسعود فيجاب عنه بما يلي: صحيح ولكنه خلاف أكثر ما جاء. ولكن كما قال في المبدع: (8) وتابع الإمام في الثانية كالقنوت أي يتابع في التسليمة الثانية.

إذن: يترجح لنا الرواية الأولى واختيار القاضي للرواية الثانية وما روي عنه فيها مخالف لقول إمامه وأصحابه وإجماع الصحابة والتابعين. (9)

المطلب الثاني:

"حكم الالتفات من صلاة الجنازة"

هذه المسألة مبنية على المسألة السابقة وإذا ثبت في المسألة السابقة أن الراجح تسليمة واحدة فإن المستحب أن يكون التفاته في التسليم جهة اليمين.

قال صاحب الإنصاف: (10)

"التسليم عن يمينه بلا نزاع نص عليه."

قال الإمام أحمد:

(1) المغني ج3/ص419.

(2) حاشية ابن القاسم على الروض المربع ج3/ص92.

(3) حاشية ابن القاسم على الروض المربع ج3/ص92.

(4) حاشية ابن القاسم على الروض المربع ج3/ص92.

(5) تحقيق زاد ا لمعاد لشعيب وعبد القادر الأرنؤوط. ج1/ص510.

(6) زاد المعاد ج3/ ص 510.

(7) في باب من قال يسلم عن يمينه وعن شماله . سنن البيهقي ج4/ص43.

(8) المبدع ج2/ ص 254.

(9) المغني ج3/ ص 419.

(10) الإنصاف ج2/ ص 523.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت