الصفحة 13 من 48

وجه الدلالة:

... صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا القبر دليل على جوازه. والقبر في المقبرة. ولهذا قال الإمام أحمد: (1)

..."ومن يشك في الصلاة على القبر يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة وجوه كلها حسان"ومن المستقر في الذهن أن القبر في المقبرة ويشهد بهذا: رواية (2) "قول يزيد بن ثابت رضي الله عنه"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع فصلى على قبر جديد"."

3)وفعل السلف: (3)

ومما أثر عنهم:

ما أخرجه عبد الرزاق: (4) "أن أبا هريرة - رضي الله عنه - صلى على عائشة رضي الله عنها - وسط قبور البقيع وحضر ذلك ابن عمر رضي الله عنهما وكذا صُلي على أم سلمة رضي الله عنها". (5)

ما أخرجه البيهقي: أن ابن عمر قدم لعد وفاة عاصم بن ثابت بثلاث فأتى قبره فصلى عليه. (6)

وجه الدلالة من هذه الآثار:

... أن حكم الصلاة على الجنازة في المقبرة جائز وأنه مستمر غير منسوخ وفي استمرارهم عليه دليل على جواز ولا يراد بذكر هذه الآثار تقوية فعل الرسول صلى الله عليه وسلم فإن الحجة في فعله لا في فعل أحد بعده.

4)الإجابة عن أدلة الرواية الثانية:

أما قوله صلى الله عليه وسلم"والأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام...الخ. فالجواب عنه من وجهين:"

المراد بالصلاة التي لا تجوز في المقبرة الصلاة المعروفة التي فيها ركوع وسجود لئلا تؤدي للشرك كما هو معروف وبين.

(1) المغنى. ج3 / ص 444.

(2) أخرجه البيهقي في باب الصلاة على القبر بعدما يدفن من كتاب الجنائز ج4 / ص 48.

(3) المغنى. ج3 / ص 423.

(4) الموضع السابق نفسه.

(5) أخرجه عبد الرزاق في باب هل يصلي على الجنازة وسط القبور من كتاب الجنائز. المصنف ج3 / ص525.

(6) أخرجه البيهقي في باب الصلاة على القبر بعدما يدفن من كتاب الجنائز. سنن البيهقي ج4/ ص49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت