فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 49

*وَيَرَى الْحَنَابِلَة أَنَّ الَّذِي يُقَدَّم بناءً عَلَى النُّصُوص هُوَ الْأَقْرَأ ، بِمَعْنَى: الْأَكْثَر قُرءانًا , فَيُقَدَّم عَلَى الْأَفْقَه .

قَالَ ابن قُدَامَة:

لَا خِلَافَ فِي التَّقْدِيمِ بِالْقِرَاءَةِ وَالْفِقْهِ عَلَى غَيْرِهِمَا . وَاخْتُلِفَ فِي أَيِّهِمَا يُقَدَّمُ عَلَى صَاحِبِهِ ؟ فَمَذْهَبُ أَحْمَدَ , رحمه الله ,

تَقْدِيمُ الْقَارِئِ .

وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ سِيرِينَ , وَالثَّوْرِيُّ , وَإِسْحَاقُ , وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .

تَقْدِيمُ الْأفقه .

وبهذا قال عَطَاء , وَمَالِك , وَالْأَوْزَاعِيّ , وَالشَّافِعِيّ , وَأَبُو ثَوْر .

فَقَالَ: يَؤُمُّهُمْ أَفْقَهُهُمْ إذَا كَانَ يَقْرَأُ مَا يَكْفِي فِي الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَنُوبُهُ فِي الصَّلَاةِ مَا لَا يَدْرِي مَا يَفْعَلُ فِيهِ إلَّا بِالْفِقْهِ , فَيَكُونُ أَوْلَى , كَالْإِمَامَةِ الْكُبْرَى وَالْحُكْمِ .

وَلَنَا مَا رَوَى أَوْسُ بْنُ ضَمْرَةَ , عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ , فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ , فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً , فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا - أَوْ قَالَ:"سِلْمًا") ).

وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( إذَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ , وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ ) ). رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت