فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 54

المبحث الثاني

ما يدخل إلى الجسم عبر الأنف

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: القطرة:

الأنف منفذ إلى الحلق كما هو معلوم بدلالة السنة، والواقع، والطب الحديث.

فمن السنة قوله صلى الله عليه وسلم"وبالغ بالاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" [1] فدل هذا الحديث على أن الأنف منفذ إلى الحلق، ثم المعدة، والطب الحديث أثبت، ذلك فإن التشريح لم يدع مجالًا للشك باتصال الأنف بالحلق.

ـ واختلف الفقهاء المعاصرون في التفطير بالقطرة على قولين:

القول الأول: أنه لا يفطر وقال به (الشيخ هيثم الخياط، والشيخ عجيل النشمي) [2] .

الأدلة:

1ـ أن ما يصل إلى المعدة من هذه القطرة قليل جدًا، فإن الملعقة الواحدة الصغيرة تتسع إلى 5سم3 من السوائل، وكل سم3 يمثل خمس عشرة قطرة، فالقطرة الواحدة تمثل جزءً من خمسة وسبعين جزءً مما يوجد في الملعقة الصغيرة [3] .

وبعبارة أخرى حجم القطرة الواحدة (0.06) من السم3 [4] .

ويمتص بعضه من باطن غشاء الأنف، وهذا القليل الواصل أقل مما يصل من المتبقي من المضمضة [5] كما سبق تحريره، فيعفى عنه قياسًا على المتبقي من المضمضة.

(1) سبق تخريجه في هذا الكتاب

(2) مجلة المجمع ع10 ج2 ص399 ص 385.

(3) مجلة المجمع ع10 ج2 ص329 ص 369.

(4) المصدر السابق.

(5) انظر ما سبق حول هذا في هذا الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت