فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 54

2ـ أن الدواء الذي في هذه القطرة مع كونه قليلًا فهو لا يغذي، وعلة التفطير هي التقوية والتغذية ـ كما سبق تقريره ـ وقطرة الأنف ليست أكلًا ولا شربًا، لا في اللغة، ولا في العرف، والله تعالى إنما علق الفطر بالأكل والشرب.

القول الثاني: أن القطرة في الأنف تفطر، وقال به شيخنا عبد العزيز بن باز [1] ، وشيخنا محمد ابن عثيمين [2] ، (والشيخ محمد المختار السلامي، ود. محمد الألفي) [3] .

دليلهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث لقيط بن صبرة: (( بالغ بالاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ) ). فالحديث يدل على أنه لا يجوز للصائم أن يقطر في أنفه ما يصل إلى معدته [4] .

الراجح: الذي يظهر لي عدم التفطير بقطرة الأنف، ولو وصل شيء منها إلى المعدة؛ لما سبق من أنها ليست أكلًا ولا شربًا ولا في معناهما، وأيضًا لأن الواصل منها أقل بكثير من المتبقي من المضمضة فهي أولي بعدم التفطير، والله تعالى أعلم بالصواب.

المسألة الثانية: غاز الأكسجين.

التعريف به: غاز الأكسجين هو هواء يعطى لبعض المرضى، ولا يحتوي على مواد عالقة، أو مغذية، ويذهب معظمه إلى الجهاز التنفسي.

حكمه: لا يعتبر غاز الأكسجين مفطرًا كما هو واضح، فهو كما لو تنفس الهواء الطبيعي.

المسألة الثالثة: بخاخ الأنف

والبحث فيه هو البحث نفسه في بخاخ الربو عن طريق الفم، وقد سبق بيانه، فحكمه كحكمه تمامًا ولا داعي لتكرار الكلام.

(1) مجموع فتاوى شيخنا عبدالعزيز بن باز 15/ 261 وقيد ذلك بقوله"إن وجد طعمها في حلقه".

(2) مجموع فتاوى محمد العثيمين 19/ 206 وقيد ذلك بقوله"إذا وصلت إلى المعدة".

(3) مجلة المجمع الفقهي ع10 ج 2 ص 81.

(4) مجموع فتاوى شيخنا محمد العثيمين 19/ 206

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت