وفي حاشية الخرشي [1] :"الجائفة في اصطلاح الفقهاء: ما أفضى من الجراحات إلى الجوف، ولا يكون إلا في الظهر, أو البطن"
و يفرقون بين المعدة والجوف:
قال بعض المالكية:"تجب الكفارة في إفساد صوم رمضان انتهاكا له بما يصل إلى الجوف أو المعدة من الفم" [2] .
أما الحلق فيحصل الفطر بوصول المائع إليه وإن لم يجاوزه على الصحيح من مذهب المالكية [3] .
أما الدماغ فهناك اختلاف في اشتراط وصول الداخل إليه إلى الجوف:
قال الخرشي:"واستنشاق قدر الطعام بمثابة البخور ; لأن ريح الطعام له جسم يتقوى به الدماغ، فيحصل به ما يحصل بالأكل".
فهذا يدل على أن الدماغ نفسه يتقوى.
وجاء في الشرح الكبير مع حاشيته: وأما من دهن رأسه نهارا ووجد طعمه في حلقه , أو وضع حناء في رأسه نهارا فاستطعمها في حلقه , فالمعروف من المذهب وجوب القضاء" [4] ."
فهذا يدل على أنه لابد أن يصل إلى الحلق.
أما المنافذ الأخرى كالإحليل وفرج المرأة فيعللونها بالوصول إلى الجوف [5] .
والخلاصة أن المالكية يرون أن الجوف هو كل البطن وليس فقط المعدة.
ويفطرون بمجرد الوصول إلى الحلق ولو لم ينزل.
(2) التاج والإكليل 3/ 361.
(3) شرح الزرقاني 2/ 204، حاشية الخرشي 2/ 249.
(4) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1/ 696.
(5) الخرشي على خليل 2/ 258.