الصفحة 94 من 173

وليحافظ العبد على نعم الله عليه ولا يصرفها إلا في الوجه الذي يرضي الله؛ لأنه مسؤول عن ذلك يوم القيامة، وليعلم العبد أن المعاصي سبب من أسباب زوال النعمة فليتق الله وليكن في طاعته دائمًا وليتذكر حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يقول فيه: (الدنيا ملعونة ملعونُ ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالمًا أو متعلمًا) [1] .

وليتذكر قول القائل:

إذا كنت في نعمة فارعها ... *** ... فإن المعاصي تزيل النعم

وحافظ على شكر الإله دائمًا ... *** ... فإن الإله سريع النقم

اللهم اقض عنا الدين واغننا من الفقر برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم وفقنا لشكرك، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع وعين لا تدمع ونفس لا تشبع ودعوة لا يستجاب لها.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدرس الثامن والعشرون

من هو الفائز في رمضان

الحمد لله أعظم المنة على عباده بما دفع عنهم من غوائل النفس والشيطان، جعل الصيام حصنًا للمخلصين وجنّة، وفتح للمتواضعين فيه أبواب الجنة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له عرف الطائعين أن الشهوات وسيلة الشيطان إلى القلوب، وبقمعها تطمئن النفس وتقوى على قهر الشيطان الرجيم، وأشهد أن محمدًا رسول الله قائد الخلق إلى الحق، الهادي إلى طريق السعادة، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ذوي البصائر الثاقبة والعقول الراجحة، أما بعد:

فيقول الله تعالى: [وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ] [2] .

(1) رواه البخاري (1/15) ، كتاب الإيمان، باب الدين يسر.

(2) سورة المزمل من الآية 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت