الصفحة 83 من 173

2_ ينبغي للمؤمن أن يستأذن ثلاث مرات، فإن أذن له وإلا رجع والرجوع هنا للوجوب، قال الله تعالى: [وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ] [1] ، فعن قيس بن سعد هو ابن عبادة قال: زارنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منزلنا فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد سعد ردًا خفيًا قال قيس: ألا تأذن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال: ذره يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: السلام عليكم ورحمة الله. فرد سعد ردًا خفيًا، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: السلام عليكم ورحمة الله، ثم رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتبعه سعد فقال: يا رسول الله، إني كنت أسمع تسليمك وأرد عليك ردًا خفيًا لتكثر علينا من السلام، فقال: فانصرف معه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه وهو يقول: (اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة...) [2] .

هكذا يعلمنا الصادق الأمين وهو المثل الأعلى لنا في الأخلاق أن المسلم إذا استأذن فله أن يستأذن ثلاثًا، فإن أذن له وإلا رجع.

3_ من مظاهر الاستئذان إلقاء السلام كما اتضح من هديه - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق وفعله صلاة الله وسلامه عليه مع سعد بن عبادة رضي الله عنه.

(1) سورة النور الآية 28.

(2) رواه أبو داود (5/372، 373 ح5185) ، وقال الألباني في ضعيف سنن أبي داود، ص 511، 512 برقم 1111:

ضعيف الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت